نبض الولاء
06-01-2010, 11:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ألفت قصة للمدرسة و حبيت تشاركوني فيها
و بدون مقدمات زايده نبدي على طول [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لقاء تحت المطر
انحدرت الدموع الساخنه على تلك الوجنين اللتي ارهقها الشوق ، و تمتمت الام بكلماتها المشتاقه : مضت سنتين و لم ارك يابني ماحالك الآن و عمرك قد اصبح 25 سنه ، ارتجفت يداها حاملة صورة أحمد الابن المجاهد في سبيل الله و وفاء للوطن ، لكن انامل الام كانت اقوى من ان تسقط الصورة من يديها لأنها صورة ابنها الوحيد بعد استشهاد اخيه جابر دفاعا عن الوطن ، احست الام بيدين حنونتين تمسح الدمع برفق و لطف ، و تعقبها كلمات رقيقه تصبرها على ألم الفراق ، قالت احلام بصوت هادئ و يملؤه الحزن : صبرا يا امي سيعود أحمد قريبا سالما غانما ان شاء الله .
توقفت الام عن البكاء و الارتجاف شوقا لحضن ابنها و اطلقت ابتسامة أمل في وجه ابنتها احلام قائله : ان شاء الله يابنتي ان شاء الله ، لكن الشوق في صدر الام لازال هائجا كموج البحار المتلاطم و كان التحسر حارقا كحميم البركان المصهور ، بقيت الام و ابنتها احلام منتظرتين يوما بعد يوم ، احلام تصبر امها و تارة الام تصبر ابنتها .
استيقظت الام منتصف الليل مقشعره و خائفه
نظرت من حولها لتطمئن على احلام فوجدتها نائمه بسكينه
لم تعلم الام سبب استيقاظها بالضبط فلم يكن هناك حلم مزعج ، ولم يكن هناك صوت انفجار مرعب ، بقيت الام قلقه خوفا من حصول مكروه على ابنها احمد ، فقد احست بنفس الشعور ليلة استشهاد اخوه جابر
الدموع اعتادت اجفان الام الحنونه فكل يوم لابد من دموع تغسل شريط الذكريات حتى لا يتراكم فوقه الغبار
سمّت باسم الله على نفسها و على ابنائها و تعوذت من الشيطان الرجيم
و عادت لتنام مرة اخرى لعل جفونها المرهقه تحصل على الراحة.
مضت الليلة على خير واصبحت الام مع ابنتها مع الأمل الذي لا ينقطع ، وبينما تتناولان الافطار رن الهاتف تعجبت الام ناظرة الى احلام و كذلك احلام بادلتها نفس النظرات
من المتصل ؟ سألت الام بدهشه
اسرعت احلام لرفع السماعه قائله اهلا
و اذا بصوت يرد : مرحبا احلام اشتقت لأمي ولكِ ، ردت احلام بإنفعال :أحمد انه احمد امي احمد المتصل و سقطت دموع الفرح من عينيها
نهضت الام مسرعة الى السماعه وقالت : بنيّ احمد لقد اشتقت لك كثيرا كيف حالك و متى ستعود ؟
لاتزال بسمة الفرح على شفتي تلك الام المشتاقه
رد احمد : امي .. امي الغالية صوتك العذب احياني .. الحمد لله على كل حال انا بخير و ان شاء الله سأعود قريبا ... و لم يكمل احمد كلامه الذي كان بالكاد يخرج من شوقه حتى انقطع خط الهاتف .. بقيت الام ممسكه بالسماعه و تنادي احمد احمد لم انهي كلامي .. وهل لكلامي نهايه ! اين ذهبت و تركت امك تنتظر اين ذهبت و تركت امك على الجمر ؟!
اخذت احلام السماعة من يد امها و هدأتها بقولها : امي احمدي الله على كل حال و ان شاء الله سيتصل مره اخرى .
بقيت الام منتظرة اتصال آخر من احمد لكن خاب املها ولم تتلقى اي اتصال
امست الام وكلمات ابنها تتردد على مسمعها كل ثانية.
امضت الام اسبوعها داعية الله بعودة ابنها سالما و غانما
حتى جاء يوم الجمعه و كان يوما غائما .. قالت الام لأحلام :السماء ستمطر و اليوم هو يوم الجمعه انها اوقات استجابة الدعاء يابنتي اكثري من الدعاء لأحمد بالعودة سالما و لخالد بالرحمة مطمئننا و لوالدك بالسكينة في جنان الخلد
ان الله تعالى يقول (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
صدق الله العظيم
اتمت الام كلماتها و بدأ المطر بالهطول وبشده
انطلقت كلمات الدعاء الصادقه من الام و ابنتها حتى توقف المطر و لم تتوقفا عن الدعاء
نعم دعاء مستمر ، و امل لا ينقطع ، وشوق لا يبرد الا بالنظر الى قرة العين أحمد
توقف المطر ساعة ثم بدأ مرة اخرى و بقوة اشد
خرجت الام من المنزل الصغير مستغيثة بالله داعية لأبنائها و لوالدهم و للشهداء و الصالحين
خيال صورة أحمد لم يفارق الام لسنتين ..الا انها رأت صورة أحمد أمامها يركض متجها نحوها هاتفا امي امي
هل أنا أحلم أم ان الشوق قد سيطر علي أم اني بدأت اهذي ؟ هل انا ارى أحمد ام ان عيني تتخيل اشياء ليست بالواقع ؟!
الا انها تأكدت انها بكامل قواها العقليه و الجسديه حينما رفعت طرفها الى السماء هاتفه رحماك ياالله ، و ردت البصر لتنظر مرة اخرى فوجدته لايزال يركض مقتربا لها و هاتفا امي لقد عدت، لقد عدت
مدت الام ذراعيها استقبالا لابنها و دموع الفرح تنحدر من عينيها ابتسمت في وجه ابنها ابتسامة اعذب من ماء المطر.
عانقت ابنها بقوة و بشوق و بحنان
احمد بالكاد يلتقط انفاسه الا ان عبير امه اخذه و كأنه كان ميتا فأحياه
خرجت كلمات الام وهي تحتضن قرة عينها: لقد كبرت يا بنيّ الحمد لله الذي ردك لي سالما غانما
تناثرت الكلمات و الحروف امام احمد لم يجد تعبيرا اصدق من ابتسامة يرسمها على شفتيه و دمعوع فرح تنبع من عينيه
يقبل يدي امه : احبك يا امي .. رضاك يا امي .
لا اسمح بنقل القصه بدون ذكر المصدر : نبض الولاء
دمتم بخير و لاتحرمونا من الردود و الآراء الحلوة :)
ألفت قصة للمدرسة و حبيت تشاركوني فيها
و بدون مقدمات زايده نبدي على طول [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لقاء تحت المطر
انحدرت الدموع الساخنه على تلك الوجنين اللتي ارهقها الشوق ، و تمتمت الام بكلماتها المشتاقه : مضت سنتين و لم ارك يابني ماحالك الآن و عمرك قد اصبح 25 سنه ، ارتجفت يداها حاملة صورة أحمد الابن المجاهد في سبيل الله و وفاء للوطن ، لكن انامل الام كانت اقوى من ان تسقط الصورة من يديها لأنها صورة ابنها الوحيد بعد استشهاد اخيه جابر دفاعا عن الوطن ، احست الام بيدين حنونتين تمسح الدمع برفق و لطف ، و تعقبها كلمات رقيقه تصبرها على ألم الفراق ، قالت احلام بصوت هادئ و يملؤه الحزن : صبرا يا امي سيعود أحمد قريبا سالما غانما ان شاء الله .
توقفت الام عن البكاء و الارتجاف شوقا لحضن ابنها و اطلقت ابتسامة أمل في وجه ابنتها احلام قائله : ان شاء الله يابنتي ان شاء الله ، لكن الشوق في صدر الام لازال هائجا كموج البحار المتلاطم و كان التحسر حارقا كحميم البركان المصهور ، بقيت الام و ابنتها احلام منتظرتين يوما بعد يوم ، احلام تصبر امها و تارة الام تصبر ابنتها .
استيقظت الام منتصف الليل مقشعره و خائفه
نظرت من حولها لتطمئن على احلام فوجدتها نائمه بسكينه
لم تعلم الام سبب استيقاظها بالضبط فلم يكن هناك حلم مزعج ، ولم يكن هناك صوت انفجار مرعب ، بقيت الام قلقه خوفا من حصول مكروه على ابنها احمد ، فقد احست بنفس الشعور ليلة استشهاد اخوه جابر
الدموع اعتادت اجفان الام الحنونه فكل يوم لابد من دموع تغسل شريط الذكريات حتى لا يتراكم فوقه الغبار
سمّت باسم الله على نفسها و على ابنائها و تعوذت من الشيطان الرجيم
و عادت لتنام مرة اخرى لعل جفونها المرهقه تحصل على الراحة.
مضت الليلة على خير واصبحت الام مع ابنتها مع الأمل الذي لا ينقطع ، وبينما تتناولان الافطار رن الهاتف تعجبت الام ناظرة الى احلام و كذلك احلام بادلتها نفس النظرات
من المتصل ؟ سألت الام بدهشه
اسرعت احلام لرفع السماعه قائله اهلا
و اذا بصوت يرد : مرحبا احلام اشتقت لأمي ولكِ ، ردت احلام بإنفعال :أحمد انه احمد امي احمد المتصل و سقطت دموع الفرح من عينيها
نهضت الام مسرعة الى السماعه وقالت : بنيّ احمد لقد اشتقت لك كثيرا كيف حالك و متى ستعود ؟
لاتزال بسمة الفرح على شفتي تلك الام المشتاقه
رد احمد : امي .. امي الغالية صوتك العذب احياني .. الحمد لله على كل حال انا بخير و ان شاء الله سأعود قريبا ... و لم يكمل احمد كلامه الذي كان بالكاد يخرج من شوقه حتى انقطع خط الهاتف .. بقيت الام ممسكه بالسماعه و تنادي احمد احمد لم انهي كلامي .. وهل لكلامي نهايه ! اين ذهبت و تركت امك تنتظر اين ذهبت و تركت امك على الجمر ؟!
اخذت احلام السماعة من يد امها و هدأتها بقولها : امي احمدي الله على كل حال و ان شاء الله سيتصل مره اخرى .
بقيت الام منتظرة اتصال آخر من احمد لكن خاب املها ولم تتلقى اي اتصال
امست الام وكلمات ابنها تتردد على مسمعها كل ثانية.
امضت الام اسبوعها داعية الله بعودة ابنها سالما و غانما
حتى جاء يوم الجمعه و كان يوما غائما .. قالت الام لأحلام :السماء ستمطر و اليوم هو يوم الجمعه انها اوقات استجابة الدعاء يابنتي اكثري من الدعاء لأحمد بالعودة سالما و لخالد بالرحمة مطمئننا و لوالدك بالسكينة في جنان الخلد
ان الله تعالى يقول (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
صدق الله العظيم
اتمت الام كلماتها و بدأ المطر بالهطول وبشده
انطلقت كلمات الدعاء الصادقه من الام و ابنتها حتى توقف المطر و لم تتوقفا عن الدعاء
نعم دعاء مستمر ، و امل لا ينقطع ، وشوق لا يبرد الا بالنظر الى قرة العين أحمد
توقف المطر ساعة ثم بدأ مرة اخرى و بقوة اشد
خرجت الام من المنزل الصغير مستغيثة بالله داعية لأبنائها و لوالدهم و للشهداء و الصالحين
خيال صورة أحمد لم يفارق الام لسنتين ..الا انها رأت صورة أحمد أمامها يركض متجها نحوها هاتفا امي امي
هل أنا أحلم أم ان الشوق قد سيطر علي أم اني بدأت اهذي ؟ هل انا ارى أحمد ام ان عيني تتخيل اشياء ليست بالواقع ؟!
الا انها تأكدت انها بكامل قواها العقليه و الجسديه حينما رفعت طرفها الى السماء هاتفه رحماك ياالله ، و ردت البصر لتنظر مرة اخرى فوجدته لايزال يركض مقتربا لها و هاتفا امي لقد عدت، لقد عدت
مدت الام ذراعيها استقبالا لابنها و دموع الفرح تنحدر من عينيها ابتسمت في وجه ابنها ابتسامة اعذب من ماء المطر.
عانقت ابنها بقوة و بشوق و بحنان
احمد بالكاد يلتقط انفاسه الا ان عبير امه اخذه و كأنه كان ميتا فأحياه
خرجت كلمات الام وهي تحتضن قرة عينها: لقد كبرت يا بنيّ الحمد لله الذي ردك لي سالما غانما
تناثرت الكلمات و الحروف امام احمد لم يجد تعبيرا اصدق من ابتسامة يرسمها على شفتيه و دمعوع فرح تنبع من عينيه
يقبل يدي امه : احبك يا امي .. رضاك يا امي .
لا اسمح بنقل القصه بدون ذكر المصدر : نبض الولاء
دمتم بخير و لاتحرمونا من الردود و الآراء الحلوة :)